6- منهج دراسة الحالة:
سنعرضه وفقا لما يلي:
6-1- تعريف منهج دراسة الحالة:
يعتبر منهج دراسة الحالة منهجا متميزا يقوم أساسا على الاهتمام بدراسة الوحدات الاجتماعية بصفتها الكلية ثم النظر إلى الجزئيات من حيث علاقتها بالكل الذي يحتويها أي أن منهج دراسة الحالة نوع من البحث المتعمق في فردية وحدة اجتماعية سواء كانت هذه الوحدة فردا أو جماعة أو شركة، بهدف جمع البيانات والمعلومات عن الوضع الراهن للحالة والرجوع إلى الأوضاع السابقة لها، والتعرف على كافة العوامل المؤثرة على الحالة موضع الدراسة، وعادة ما يرتبط منهج دراسة الحالة بالمنهج الميداني حيث يتطلب تنفيذ منهج دراسة الحالة القيام بدراسة وتحليل ميداني للظاهرة أو المشكلة المرتبطة بالحالة مجال الدراسة .
6-2- خطوات تطبيق منهج دراسة الحالة:
إن منهج دراسة الحالة كأحد المناهج البحثية ،ينبغي أن يتبع بشأنه الخطوات التالية :
- تحديد الحالة: وقد تكون الحالة فردا أو جماعة أو مؤسسة....الخ؛
- جمع المعلومات والبيانات المتصلة بالحالة(الدراسة الاستكشافية أو الاستطلاعية) ليكون الباحث قادرا على وضع الفروض اللازمة، وتحديد حدود المعلومات والبيانات التي سوف يتناولها بالبحث والتقصي؛
- جمع المعلومات والبيانات بشكل متعمق وتفصيلي عن الحالة، بالكشف عن مجموع العوامل والظروف المحيطة بالحالة، ومعرفة العوامل التي يمكن استخدامها في الوصف والتحليل والتأكد من صدق الفروض من عدمها، وجمع المعلومات والبيانات يتم من خلال مصادر متعددة ومتنوعة، فقد تكون الحالة تمثل المصدر الأساسي للمعلومات والبيانات، كما قد يتم الرجوع إلى السجلات والمذكرات والسير الذاتية والرجوع إلى بعض الأفراد المحيطين بالحالة، مثل الوالدين والمدرسين أو الرفاق عندما تكون الحالة(فردا) طالبا في المدرسة؛
- تحليل المعلومات والبيانات والربط يبن العوامل والمتغيرات المختلفة المتداخلة والمتفاعلة في تحديد العلاقات السببية بين تلك العوامل بهدف إعطاء التفسير المناسب، والوصول إلى نتائج متسقة ومنطقية يمكن استخدامها عمليا فيما بعد.
- الوصول إلى النتائج وكتابة تقرير البحث بحيث يكون مفصلا عن الحالة المدروسة لإمكانية الاستفادة منه أو المساهمة في حل إشكالية مماثلة لها.
6-3- أهمية منهج دراسة الحالة:
تنطلق أهمية منهج دراسة الحالة من جوانب عدة أهمها :
- تمكن الباحث من استيعاب الموضوع بشكل واضح من خلال تناوله بشكل متكامل ومتعمق تتضح فيه كل الأسباب والمشاكل؛
- تهتم دراسة الحالة في إظهار الحالة محل الدراسة في زمنها الحالي، وكذلك التنبؤات المستقبلية لها؛
- تركز على دراسة السلوك البشري في المؤسسة المعنية بالبحث، وتعمل على معالجة مشاكله وتقويم انحرافاته، من خلال النتائج التي يتوصل إليها الباحث والتوصيات وتطبيق الإصلاحات التي يراها مطلوبة؛
- تمكن الجهة المبحوثة، والأشخاص القائمين عليها من تجاوز القلق والمخاوف على مؤسستهم، من خلال تشخيص واستيعاب عناصر الضعف الموجودة، والمؤثرة على مسيرة العمل.
6-4- انتقادات منهج دراسة الحالة:
هناك بعض المساوئ والجوانب السلبية في هذه الطريقة، والتي نوجزها كالآتي :
- وجود العامل الذاتي والحكم الشخصي، وخاصة في اختيار حالات الدراسة، مما يفقده نوعا من المنهجية العلمية الموضوعية؛
- لا يمكن تعميم النتائج على حالات أخرى أو مجتمع أكثر اتساعا؛
- عدم دقة المعلومات التي يقدمها الفرد (موضوع الحالة) عن نفسه وخبراته الماضية والحالية بسبب النسيان أو بصورة متعمدة؛
- تقوم هذه الطريقة على دراسة حالة منفردة أو حالات قليلة. وعليه فان ذلك قد يكلف سواء من ناحية المال أو الوقت المطلوب.





